الشيخ المنتظري

239

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

أبرّ بكم وبي . " ( 1 ) 4 - وفي رواية أخرى له أنّ أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) قال له : " لأحملنّ ذنوب سفهائكم إِلى ( على خ . ل ) علمائكم ( إِلى أن قال ) : ما يمنعكم إِذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذّلوه وتقولوا له قولا بليغاً ؟ قلت : جعلت فداك إِذاً لا يقبلون منّا . قال : " اهجروهم واجتنبوا مجالسهم . " ( 2 ) 5 - وفي رواية الشيخ - قدّس سرّه - ، قال : قال الصادق ( عليه السلام ) لقوم من أصحابه : " إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتّى يترك . " ( 3 ) 6 - وفي رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " لو أنّكم إِذا بلغكم عن الرجل شيء تمشّيتم إِليه فقلتم : يا هذا ، إِمّا أن تعتزلنا وتجتنبنا وإِمّا أن تكفّ عن هذا ، فإن فعل ، وإلاّ فاجتنبوه . " ( 4 ) إِلى غير ذلك من الأخبار في هذا المجال . وبالجملة ، يجب إِنكار المنكر بالقلب وباللسان بقول ليّن بليغ أوّلا ، ثمّ يغلظ عليه في ذلك إِلى أن تصل النوبة إِلى اليد بمراتبها ، والأحوط كونها بإذن الحاكم فإن لم يتيسّر ذلك أو لم يؤثّر فبالإعراض والهجر وترك المجالسة معه . كلّ ذلك ليتأثّر الفاعل ويرتدع ، لا للانتقام ونحوه . ورعاية المراتب لازمة وبها صرّح الفقهاء وهو المستفاد من الأخبار أيضاً ، فراجع . وقد مرّت عبارة صاحب الجواهر في معنى الإنكار بالقلب وأنّ المراد به هجر

--> 1 - الوسائل 11 / 414 ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 11 / 415 ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 11 / 415 ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 4 . 4 - الوسائل 11 / 415 ، الباب 7 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 5 .